ملاحظة : جمال هذه المدونة مختبئ في نهاياتها .. أكملها حتى النهاية لتكتمل لديك الصورة ...
بقلمي : عائشة مزاحم
عظماء كنا .. لاجئين أصبحنا
عندما أبحر في تاريخنا القديم و تلك الفتوحات التي حققها المسلمون لإنقاذ الشعوب من طواغيتهم و حكامهم و رفع الظلم عن المستضعفين أياً كانت دياناتهم و معتقداتهم ، وعندما أقرأ بين سطور العصور الذهبية آنذاك ، تنتابني الحيرة بين ما كنا عليه و ما آل عليه حالنا اليوم ، أشك في كوننا نحمل جينات أولئك العظماء أو حتى ننتمي لتلك السلالة الخالصة الأصيلة ، فنحن اليوم لا نحمل بين جيناتنا سوا الاستبداد و الظلم و الاستعباد و جنون العظمة و الضعف و كل معاني الذل ، نحن اليوم يا سادة أمة ضحكت من جهلها الأمم حقاً ، أصبحنا مثالاً للتفرق و الشتات و اللامسؤولية ، نحن اليوم نملك المفاهيم ولا نملك فهمها ، نحاول بشتى الطرق أن نأكل بعضنا بعضاً ، صنعنا الطواغيت الذين كانوا أسلافنا ينقذون الشعوب منهم ، صنعناهم بأيدينا و بعقولنا المتمردة و بنزعتنا العربية التي حتماً هي بريئة منّا .
ماذا أخبركم عن حضارة المسلمين ؟! عن حضارة سيدنا عمر أو عن سيادة سليمان القانوني في الدولة العثمانية ؟
تلك الدولة العادلة التي صورت لنا على أنها احتلال في كتبنا المدرسية المقفرة ، علمونا كيف نحتفل بالاعياد الوطنية و التحريرية و ذكرى الشهداء، و لم يعلمونا كيف نكون نحن الشهداء يوماً، أو كيف نصنع من الأيام الخالية ذكريات خالدة .
علمونا أن السلاطين العثمانيين كانوا ألد خصامنا، و أنهم اتخذوا الجواري متاعاً لهم ، و لم يخبرونا عن مساحة الدولة الاسلامية التي صنعوها وأن مشارق الأرض و مغاربها كانت تخشى الزحف الإسلامي العادل ، لم يخبرونا عن السلطان سليمان الاول و ابنه الذين حولوا البلاد الإسلامية إلى رقعة كبيرة من الأراضي مترامية الأطراف ، كيف كنا لا نعرف حدوداً ولا نعرف تذكرات للعبور بين دولة و أخرى.
لم نكن دويلات لكل واحدة سيادتها الخاصة ، بل كنا دولة إسلامية واحدة من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق ، استفردوا بنا الطواغيت و استفردوا بكل قطعة من الكعكة التي وزعتها عليهم بلاد الغرب ، و أصبحنا لا نتدخل بشؤون بعضنا لرفع الظلم عن بلاد المسلمين ، تحت مسمى "حرب أهلية" لا شأن لنا بها ، بينما كنا في العصور الماضية دولة واحدة وجسد واحد .
نحن لم نصنع لأجيالنا القادمة تاريخاً مزهراً يعتزون به ، لقد صنعنا لهم الثورات و المعتقلات و أمّنا لهم "صفة اللجوء " في كل بقاع الأرض ، نحن لم نصنع لأنفسنا بصمة نتركها يوم الرحيل ، صنعنا الكره و الحقد و التشبث بالآراء الشخصية على رغم اللامنطقية ، نحن اليوم اللاشيء بعينه ، نحاول ، نقاوم ،نسعى ، لكن غفلتنا لازالت مستمرة ، فبعد سنوات لابأس بها من الثورات العربية لازلنا نضمر في داخلنا طاغوتاً صغيراً يتحكم بنا .
علمونا أن السلاطين العثمانيين كانوا ألد خصامنا، و أنهم اتخذوا الجواري متاعاً لهم ، و لم يخبرونا عن مساحة الدولة الاسلامية التي صنعوها وأن مشارق الأرض و مغاربها كانت تخشى الزحف الإسلامي العادل ، لم يخبرونا عن السلطان سليمان الاول و ابنه الذين حولوا البلاد الإسلامية إلى رقعة كبيرة من الأراضي مترامية الأطراف ، كيف كنا لا نعرف حدوداً ولا نعرف تذكرات للعبور بين دولة و أخرى.
لم نكن دويلات لكل واحدة سيادتها الخاصة ، بل كنا دولة إسلامية واحدة من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق ، استفردوا بنا الطواغيت و استفردوا بكل قطعة من الكعكة التي وزعتها عليهم بلاد الغرب ، و أصبحنا لا نتدخل بشؤون بعضنا لرفع الظلم عن بلاد المسلمين ، تحت مسمى "حرب أهلية" لا شأن لنا بها ، بينما كنا في العصور الماضية دولة واحدة وجسد واحد .
نحن لم نصنع لأجيالنا القادمة تاريخاً مزهراً يعتزون به ، لقد صنعنا لهم الثورات و المعتقلات و أمّنا لهم "صفة اللجوء " في كل بقاع الأرض ، نحن لم نصنع لأنفسنا بصمة نتركها يوم الرحيل ، صنعنا الكره و الحقد و التشبث بالآراء الشخصية على رغم اللامنطقية ، نحن اليوم اللاشيء بعينه ، نحاول ، نقاوم ،نسعى ، لكن غفلتنا لازالت مستمرة ، فبعد سنوات لابأس بها من الثورات العربية لازلنا نضمر في داخلنا طاغوتاً صغيراً يتحكم بنا .
لن ننتصر على أي ظلم او استبداد مالم ننتصر على أنفسنا الضعيفة ، علينا أن نؤمن حقاً بأن هذه قضيتنا كمسلمين أولاً.
ولندع العنصرية القبلية جانباً، لا يهمني من أنت و من أين أتيت ، لا يهمني إن كان رأيك كرأيي أو مخالفاً له ، ما يهمني أنك مؤمنٌ بذات القضية ، مؤمنٌ أن الإنسان خليفة الله في الارض ، مؤمنٌ أننا وجدنا لإعمار هذا الكون لا لهدمه و دماره و سفك الدماء ، مؤمنٌ بأن المعتقلات و السراديب ليست للذين يخالفوننا بالرأي ، بل هي لهم ، هي لطواغيتنا الذين حولو بيوتنا و مدارسنا و مستشفياتنا إلى قضبانٍ حديدية ، استبدلوا الأقلام بسيوط التعذيب ، مؤمنٌ أن الإنسانية جزءٌ لا يتجزأ من حضارة الإنسان .
مجروحة هي كلماتي و مدونتي ، مجروحة أمام آهات هؤلاء الضعفاء الذين خرجوا لا من أجل الحرية فحسب ، خرجوا من أجل لقمة العيش ، كل العالم صامت أمامهم يتابعونهم من خلف الشاشات والمنصات الخطابية العالية التي لا ترى وجوه المنصتين حتى ، مكبلون لا نقوى على الحراك ، و إن تفوهنا بكلمة يجدون لنا آلاف من التهمات التي لا مكان لها في كل دساتير البلاد .
ولندع العنصرية القبلية جانباً، لا يهمني من أنت و من أين أتيت ، لا يهمني إن كان رأيك كرأيي أو مخالفاً له ، ما يهمني أنك مؤمنٌ بذات القضية ، مؤمنٌ أن الإنسان خليفة الله في الارض ، مؤمنٌ أننا وجدنا لإعمار هذا الكون لا لهدمه و دماره و سفك الدماء ، مؤمنٌ بأن المعتقلات و السراديب ليست للذين يخالفوننا بالرأي ، بل هي لهم ، هي لطواغيتنا الذين حولو بيوتنا و مدارسنا و مستشفياتنا إلى قضبانٍ حديدية ، استبدلوا الأقلام بسيوط التعذيب ، مؤمنٌ أن الإنسانية جزءٌ لا يتجزأ من حضارة الإنسان .
مجروحة هي كلماتي و مدونتي ، مجروحة أمام آهات هؤلاء الضعفاء الذين خرجوا لا من أجل الحرية فحسب ، خرجوا من أجل لقمة العيش ، كل العالم صامت أمامهم يتابعونهم من خلف الشاشات والمنصات الخطابية العالية التي لا ترى وجوه المنصتين حتى ، مكبلون لا نقوى على الحراك ، و إن تفوهنا بكلمة يجدون لنا آلاف من التهمات التي لا مكان لها في كل دساتير البلاد .
عِشتُ السلم و الحرب و اللجوء ، لم أرى صفوفاً من النازحين كالتي رأيتها من أبناء جلدتي ، يتوسلون الدنيا بأسرها من أجل رغيفٍ من الخبز ، ذهبت في ذات مرّة لمستوصف قريب من مكان سكني في اسطنبول ، كنت أعاني من ألم حادٍ في إحدى أذناي ، ذهبت بعد أن اشتد الألم بما يكفي لآخذ قرار الذهاب للطبيب ، وصلت المستوصف و هو خاص بالسوريين النازحين ، هذا المستوصف تحت إشراف جهة سورية تزعم الحرية ، الازدحام الذي رأيته في ذاك اليوم البائس لم أره من قبل و ما ازدادني اضطراباً بأن الطبيب النفسي الذي يعمل في ذلك المركز هو أكثر طبيب يعاني من ضغط في عدد المرضى و المراجعين ! الكثير منهم أطفالاً و الاخرين من أعمار متفاوته .
ألهذا الحد بلغت المعاناة منهم ؟! استبدلوا بائع المثلجات و الحلوى بطبيب نفسي يساعدهم على تذكر الطفولة و كيف يمرحون مع
ألهذا الحد بلغت المعاناة منهم ؟! استبدلوا بائع المثلجات و الحلوى بطبيب نفسي يساعدهم على تذكر الطفولة و كيف يمرحون مع
الدمى كبقية أطفال العالم .
زرعوا في أطفالنا مشاهد القنابل و غبار الركام و حطام البيوت و انتشال الجثث من تحت الأنقاض ، أتذكر حينما أدركت تلك الحقيقة آنذاك نسيت ألم أذني حتى أني لم أرى لها أي ضرورة من وجودها ، فنحن لم نعد نسمع ولا نعي أي شيء في تلك البلاد ، رجعت السكن و عيوني متحجرة لازالت تحدق إلى ذاك الباب المكتوب عليه "عيادة الطب النفسي " و كل رواده من الأطفال .
اذاً ماذا حلّ بالكبار ؟! أين يذهبون الكبار و عيادات الطب النفسي أعلنت امتلاءها بالاطفال الصغار .
أيعقل أن أجد أبناء بلدي يملؤون المشافي النفسية ! إلى أي حدٍ يريدوننا أن ندفع ثمن تلك الحرية ؟!
اذاً ماذا حلّ بالكبار ؟! أين يذهبون الكبار و عيادات الطب النفسي أعلنت امتلاءها بالاطفال الصغار .
أيعقل أن أجد أبناء بلدي يملؤون المشافي النفسية ! إلى أي حدٍ يريدوننا أن ندفع ثمن تلك الحرية ؟!
لكن لا ، لن نستسلم هذا ما رددته في نفسي بعد أن هاجرت إلى أوروبا ، إلى تلك البلاد المسنّة ، التي لا تملك شيئاً من الحياة ، إلى بلاد منسية في المنفى ، كنّا نظن أنها بلاد الحلم و بلاد الحضارة التي تناقلتها أسماعنا منذ الطفولة .
لا نرى فيها إلا العجائز الذين تعبوا من خوض حربٍ قديمة و هم الآن يعيشون على أنقاض حروبنا الجديدة ، هم أناسٌ طيبون معظهم ، رسمت الحياة ما رسمت من تجاعيدها على وجوههم النحيلة التي كانت تخبئ ورائها وجوه جميلة بملامح أجنبية شقراء و عيون سماوية و خضراء .
هنا فقط أدركت أن الحرب لا تقتل الشباب فحسب ، هي تقتل السعادة و الروح التي ولدت على هذه الارض بسلام و قتل السلام في عيونها .
أدركت فعلا مقدار القوة والحيوية التي يتحلى بها أبناء بلدي "سوريا" .
هنا فقط أدركت أن الحرب لا تقتل الشباب فحسب ، هي تقتل السعادة و الروح التي ولدت على هذه الارض بسلام و قتل السلام في عيونها .
أدركت فعلا مقدار القوة والحيوية التي يتحلى بها أبناء بلدي "سوريا" .
رغم الحرب و القذائف و الطيران الحربي الهائم فوق سمائنا ، لم نفقد ابتسامتنا ولم نفقد تلك الروح المعطاءة التي لا تعرف الاستسلام ولا تعرف معناه ، ربما هذا ما ورثناه عن أجدادنا العظماء الذين تركوا بداخلنا الأمل و بثوه في جيناتنا هذه لنكون أقوى في أيامنا السوداء التي نمر بها .
لم أرى أناس لا يخافون طائرات القصف الجوي كالذين رأيتهم من نافذة غرفتي في الوطن وقبل اللجوء ، تذكرت وجوههم جميعاً و تلك العيون التي تطل من النوافذ و من أسطح البيوت لترى من أين يأتي هذا القصف العنيف ، وتلك التكبيرات التي تلحقها مباشرة ، لم ارى شعباً بهذا الصمود قط ، حتى الملاجئ التي تقبع في قبو المنازل ، لا داعي لها فهنا شعبٌ قد ألقى مخاوفه و حبه للحياة الزائلة عرض الحائط و خرج ليعلن نفسه للموت و ليعرف من أي جهة قد جاءته الضربة القاضية.
رغم كل المآسي الموجودة هنا في أماكن تجمع اللاجئين و رغم القارة العجوز التي احتضنتنا ، لا تكف تلك الشفاه عن الابتسامة ، لا تكف تلك الأم عن بث روح الأمل في نفوس أبناءها الصغار ، و لايكف هذا الشاب عن محادثة خطيبته التي تجلس تحت القصف عن مغازلتها و اخباره لها كم تبدو جميلة رغم الحرب .
لم يعرفوا مطلقاً بأننا شعبٌ نصنع من الدمار حياة و من غبار الحرب حرية ، رغم كل الضعف الذي وصلت له أمتنا اليوم ، إلا أن الأنفس الفتية لازالت تضج بالعنفوان و الحماس ، لازالت تقاوم ، في مراكب البحار و في غابات المدن اليونانية و الصربية و المقدونية ، في شاحنات الأغذية والناقلات الضخمة ، على جذوع أشجار أوروبا و في كل مكان في العالم ، تجد بقايا لأقدام سورية مرّت من هنا و وطأتها حافية ، تجد ألعاباً ملقاة على السكك الحديدية و في أعماق البحار السرمدية .
أما الأجساد التي ابتلعتها البحار ، ماذا أحدثكم عنها !؟ عن لاجئين ملؤوا الدنيا بفوضاهم الجميلة ، عن ضحكات لازالت تسمع صداها في آفاق بحر أزمير التركي ، و على أرصفة العالم ، في كل مكان أمشي فيه أجد شيئاً لهم ، خرجوا من أجل الحرية ، وهم شعبٌ يصنع تلك الحرية بابتساماته و اقباله على الحياة ، حتى في غياهب السجون و المعتقلات ، هم أحرارٌ مكبلون ، لا يأبهون بكل ما حولهم من دمار و جثث ، يصنعون من عظمة أسلافهم قوت يومهم هذا و يخجلون من أن يتمكن شيء من اليأس في قلوبهم .
لم أرى أناس لا يخافون طائرات القصف الجوي كالذين رأيتهم من نافذة غرفتي في الوطن وقبل اللجوء ، تذكرت وجوههم جميعاً و تلك العيون التي تطل من النوافذ و من أسطح البيوت لترى من أين يأتي هذا القصف العنيف ، وتلك التكبيرات التي تلحقها مباشرة ، لم ارى شعباً بهذا الصمود قط ، حتى الملاجئ التي تقبع في قبو المنازل ، لا داعي لها فهنا شعبٌ قد ألقى مخاوفه و حبه للحياة الزائلة عرض الحائط و خرج ليعلن نفسه للموت و ليعرف من أي جهة قد جاءته الضربة القاضية.
رغم كل المآسي الموجودة هنا في أماكن تجمع اللاجئين و رغم القارة العجوز التي احتضنتنا ، لا تكف تلك الشفاه عن الابتسامة ، لا تكف تلك الأم عن بث روح الأمل في نفوس أبناءها الصغار ، و لايكف هذا الشاب عن محادثة خطيبته التي تجلس تحت القصف عن مغازلتها و اخباره لها كم تبدو جميلة رغم الحرب .
لم يعرفوا مطلقاً بأننا شعبٌ نصنع من الدمار حياة و من غبار الحرب حرية ، رغم كل الضعف الذي وصلت له أمتنا اليوم ، إلا أن الأنفس الفتية لازالت تضج بالعنفوان و الحماس ، لازالت تقاوم ، في مراكب البحار و في غابات المدن اليونانية و الصربية و المقدونية ، في شاحنات الأغذية والناقلات الضخمة ، على جذوع أشجار أوروبا و في كل مكان في العالم ، تجد بقايا لأقدام سورية مرّت من هنا و وطأتها حافية ، تجد ألعاباً ملقاة على السكك الحديدية و في أعماق البحار السرمدية .
أما الأجساد التي ابتلعتها البحار ، ماذا أحدثكم عنها !؟ عن لاجئين ملؤوا الدنيا بفوضاهم الجميلة ، عن ضحكات لازالت تسمع صداها في آفاق بحر أزمير التركي ، و على أرصفة العالم ، في كل مكان أمشي فيه أجد شيئاً لهم ، خرجوا من أجل الحرية ، وهم شعبٌ يصنع تلك الحرية بابتساماته و اقباله على الحياة ، حتى في غياهب السجون و المعتقلات ، هم أحرارٌ مكبلون ، لا يأبهون بكل ما حولهم من دمار و جثث ، يصنعون من عظمة أسلافهم قوت يومهم هذا و يخجلون من أن يتمكن شيء من اليأس في قلوبهم .
لم نكن لاجئين بأيدينا ، لم نسعى للجوء يوماً كالبقية ، لكن لعنة الحرب كانت قاسية أكثر جعلت منّا أناساً نرمي بنا في أعماق البحار كي نتخلص من تلك اللعنة، كي لا نرى أنفسنا لقمة سائغة لطاغية يتحكم بلقمة عيشنا.
عظماء كنّا و سنبقى .
عظماء كنّا و سنبقى .
جميع حقوق هذه المدونة محفوظة لصالح الكاتب ..

تعليقات
إرسال تعليق